الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
204
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
لذلك القصر وذلك فائدة الفصل وحده ( وقد يكون ) الفصل « لمجرد التأكيد » اى تأكيد التخصيص وذلك « إذا كان التخصيص حاصلا بدونه » اى بدون ضمير الفصل « بان يكون في الكلام ما » اي شئ اخر غير ضمير الفصل « يفيد » التخصيص والقصر سواء كان المراد بذلك الشيء الاخر المفيد التخصيص والقصر « قصر المسند على المسند اليه نحو إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ » فالمفيد للتخصيص كما يأتي في باب تعريف المسند انما هو لام الجنس وكلمة هو لتأكيد ذلك التخصيص والقصر هنا قصر الصفة في الموصوف « اي لا رازق الا هو » جل جلاله وعظم نواله ولنعم ما قيل بالفارسية : بشيخ شهر فقيرى ز جوع برد بناه * بان اميد كه از لطف خواهدش نان داد هزار مسئله برسيدش از مسائل وكفت * كه كر جواب نكفتي نبايدت نان داد عجب كه با همه دانائى أو نميدانست * كه حق به بنده نه روزى بشرط ايمان داد من وملازمت استان بير مغان * كه جام مى بكف كافر ومسلمان داد « أو قصر المسند اليه علي المسند نحو الكرم هو التقوى والحسب هو المال » والمفيد للتخصيص هنا لام الجنس في الكرم والحسب لما يأتي أيضا في بحث تعريف المسند ان المعرف بلام الجنس ان جعل مبتدء فهو مقصور على الخبر سواء كان الخبر معرفا بلام الجنس كالمثالين أو بغيرها نحو الأمير زيد أو كان غير معرف أصلا نحو التوكل على اللّه والقصر حينئذ قصر الموصوف في الصفة « اى لا كرم الا التقوى ولا حصب الا المال قال أبو الطيب إذا كان الشباب السكر والشيب هما فالحياة هي الحمام اي لا حياة الا الحمام » اى الموت فالقصر في هذه الأمثلة الثلاثة مستفاد من اللام والفصل انما هو لتأكيد ذلك .